الشيخ الصدوق
277
معاني الأخبار
المائة شاة واحدة رد صاحب الثمانين على صاحب الأربعين ثلث شاة فيكون عليه ثلثا شاة وعلى الاخر ثلث شاة وهذا قوله : " لا خلاط " ، و " الوراط " الخديعة والغش ويقال : إن قوله : " لا خلاط ولا وراط " كقوله : " لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع " . قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه - وهذا أصح والأول ليس بشئ ، وقوله : " لا شناق " فإن الشنق هو ما بين الفريضتين وهو ما زاد من الإبل من الخمس إلى العشر ، وما زاد على العشر إلى خمس عشرة يقول : " لا يؤخذ من ذلك شئ " وكذلك جميع الأشناق . قال الأخطل يمدح رجلا : قرم تعلق أشناق الديات به * إذا المئون أمرت فوقه حملا وأما قوله : " ولا شغار " فإنه كان الرجل في الجاهلية يخطب إلى الرجل ابنته أو أخته ويمهرها أن يزوجه أيضا ابنته أو أخته فلا يكون مهر سوى ذلك فنهي عنه . وقوله : " ومن أجبى فقد أربي " فالاجباء بيع الحرث قبل أن يبدو صلاحه . ( باب ) * ( معنى المحاقلة والمزابنة والعرايا والمخابرة والمخاضرة و ) * * ( المنابذة والملامسة وبيع الحصاة وغير ذلك من المناهي ) * أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون الزنجاني ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد القاسم بن سلام بأسانيد متصلة إلى النبي صلى الله عليه وآله في أخبار متفرقة أنه نهى عن المحاقلة والمزابنة ، فالمحاقلة بيع الزرع وهو في سنبله بالبر وهو مأخوذ من الحقل ، والحقل هو الذي تسميه أهل العراق : " القراح " ويقال في مثل : " لا تنبت البقلة الا الحقلة " والمزابنة بيع التمر في رؤوس النخل بالتمر ، ورخص النبي صلى الله عليه وآله في العرايا واحدها عرية وهي النخلة يعريها صاحبها رجلا محتاجا ، والاعراء أن يجعل له ثمرة عامها يقول : رخص لرب النخل أن يبتاع من تلك النخلة من المعرا بتمر لموضع حاجته ، قال : وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا بعث الخراص قال : خففوا في الخرص فإن في المال العرية والوصية .